وداعاً طلاب الدفعة السابعة

افتتاحية, العدد السابع أضف تعليق

 بسم الله الرحمن الرحيم …..
بداية اسمحوا لي وباسم طلاب الدفعة السابعة أن أتقدم بجزيل الشكر لفريق تحرير المجلة التي اختصت دفعتنا واختصتني بكتابة هذه الافتتاحية ، والتي أفتتحها بهذه الأبيات :

مرت سنين بالسعادة والهناء         فكأنها من  قصرها أيام
                          ثم انثنت أيام هجر بعدها            فكأنها من طولها أعوام
                                                ثم انقضت هذي السنين وأهلها        فكأننا  و كأنها   أحلام

زملائي وإخوتي الطلبة ….. ونحن على أبواب التخرج ، تتسارع الأيام كما لم تتسارع من قبل ، وتصدق الكلمات كما لم تصدق من قبل وتختلط المشاعر في مزيج غريب من الخوف والأمان  ، والحزن والقلق والسرور .
إنها فرحة التخرج وإكمال المسيرة التي بدأناها منذ الولادة والتي نرجو الله أن يتمها على خير …. فرحة الانتقال من مرحلة الاستهلاك و البطالة إلى مرحلة الإنتاج و العمل والمساهمة في خدمة الوطن والذات والأهل .
أما مشاعر الحزن فهي على فراق الأصدقاء والأحبة  الذين قضينا معهم أجمل لحظات العمر على مقاعد الدراسة ، والحزن على فراق الكلية التي كانت بيتنا الثاني إن لم نقل الأول على مدى خمسة أعوام إن لم يكن أكثر ….

وعزاؤنا الوحيد على فراق إخوتنا وأصدقائنا هو أن نلقاهم غدا رفاقا ومنافسين في سوق العمل و التخصص ، وإن لم تسنح لنا الفرصة فحسبنا الأيام الجميلة التي جمعتنا إخوة بكل ما تحمله الكلمة من معنى …. ولهم أقول :

إن كان قد عز في الدنيا اللقاء بكم       ففي موقف الحشر نلقاكم وتلقونا

وكما هي حال أي مرحلة انتقالية ، فإن مشاعر القلق لا بد أن تنتابنا. ترى هل سنتابع التخصص في مجال الدراسة أم هل سننتقل إلى سوق العمل ؟؟؟ هل سنبقى في سوريا أم سنهاجر إلى البلاد العربية والأجنبية ؟؟؟ ترى هل سنجد فرصة العمل المناسبة التي طالما حلمنا بها ؟؟
ورجاؤنا من الله هو أن يوفقنا ويختار لنا الطريق الأنسب التي ترضيه تعالى  وترضينا وترضي وطننا وأهلينا .

أما كلمتي إلى زملائنا وإخوتنا في سنوات الدراسة الأدنى …. نرجو أن تكون دفعتنا قد تركت أثراً طيبا في نفوسكم ، وأن نكون قد قدمنا ما نستطيع لكم من المساعدة ، وأن تعذرونا إن بدر منا أي تقصير في ذلك وعذرنا كما تعلمون هو ضيق الوقت وضغط الدراسة المتعبة في كليتنا .
اذكرونا بخير وسامحونا  وادعوا الله لنا بالتوفيق والنجاح ، وتذكروا الدفعة السابعة لكلية الهندسة المعلوماتية و  التي عرفت بالبساطة والتعاون في كل الأمور وبالتواضع والبعد عن التفاخر و الغرور ، فالعلم أسمى وأنبل من أن يستغل للتفاخر والتعالي والمصالح الشخصية .
نصيحتنا لكم أن تكونوا يداً واحدة وأن تنحوا خلافاتكم جانبا ، فسنوات الدراسة أجمل وأغلى من أن نضيعها في الخلافات والأحقاد ،  وان لا تكتفوا علمياً بما تقدمه لكم الكلية فاختصاصنا بحاجة إلى المهندس المتفتح الواعي القادر على العمل وبذل الجهد والتعلم الذاتي وهو الأهم .
حاولوا التخصص ولو لاحقا في مجال من المجالات  ولا تشتتوا جهدكم في تعلم ما لا ينفعكم ولا يفيدكم ، فهندسة المعلوماتية تنمو بشكل جنوني لم يعد ممكنا معه الإحاطة بكل علومها وتخصصاتها .وإن كنتم  تتذمرون حاليا من مناهج الكلية ومدرسيها ولكن شيئا فشيئا فإنكم تكتسبون حس المهندس وخبرته ، وهي التي لا يمكن أن تكتسب إلا من الحياة الجامعية .

ختاماً أتوجه بالشكر لكل جهد بذله دكاترتنا ومدرسونا حتى وصلنا إلى هذه المرحلة …. شكرا لكل من أعاننا ولو بكلمة طيبة أو ابتسامة حنونة تخفف عنا ضغوطات الدراسة والعمل والحياة , وأجدد شكري لإدارة وفريق تحرير المجلة على هذه الفرصة الطيبة .

لا وداعا لا وداعا … بل لقاء بإذن الله تعالى

بقلم : محمد صالح هنانو

2 عدد التعليقات على “وداعاً طلاب الدفعة السابعة”

  1. زاهر يعلق:

    يسلم تمك أبو كنان ..

    فعلاً أيام الجامعة من أحلى أيام العمر و من الصعب جداً الواحد يهون عليه مفارقتها ..

    دفعتنا … من أحلى الدفعات ..

    و الله يوفق كل واحد فينا إلى ما فيه الخير للأمة و الوطن

    و السلام

  2. مصطفى نجم يعلق:

    ذكرتني بايام الخوالي …

    أيام السنة الاولى …

    من أجمل سنوات حياتي …

    بالتوفيق للجميع إن شاء الله ….

أضف تعليق.

اشترك بدون كتابة تعليق

كافة الحقوق محفوظة لموقع مجلة كلية الهندسة المعلوماتية © 2010
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | تسجيل الدخول