< م. فاطمة حايك >
تستدعي الحاجة في عصر الثورة المعرفية التعلم باستخدام تقنيات التعليم الالكتروني والذي يعد سبباً ليواجه أقطاب التعليم العالي – حكومات وشعوباً – تحديات مختلفة نتيجة الانجازات الهائلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي قد يصعب على بعض البلدان مواكبتها والتكيف معها .
فجاء التعليم المدمج Blended Learning -BL والذي يعرّف بأنه:

مزج أو خلط ادوار المعلم التقليدية في الفصول الدراسية التقليدية مع الفصول الافتراضية والمعلم الالكتروني أي أنه تعلمٌ يتكامل فيه التعلم التقليدي مع التعلم الالكتروني، كما يوضح الشكل (1).
- مسميات التعليم المدمج :
تعددت المسميات و المعنى ثابت، منها:
- التعليم المزيج.
- التعليم الخليط.
- التعليم المتمازج.
- التعليم المؤلف.
- Blended Learning – BL .
- منظومة التعليم المدمج:
لابد أن ينطلق من منظومة متكاملة لكي ينجح ،ويمكن تقسيم احتياجات التعليم المدمج إلى ثلاثة نقاط هي متطلبات تقنية ومتطلبات بشرية ومنهج كما هو موضح بالشكل (2) وسنتناول ككل جزء على حدا :
1. المتطلبات التقنية :
- تزويد الفصول بجهاز حاسب آلي وجهاز عرض Data Show متصل بالانترنت.
- توفير مقرر الكتروني لكل مادة.
- توفير المنصات الالكترونية التي تخدم كل من :
- إدارة التعليم Learning Management System – LMS :
وهي عبارة عن برمجيات صممت للمساعدة في إدارة ومتابعة وتقييم التعليم المستمر وجميع أنشطة التعلم في المؤسسات التعليمية – أي أنها تقوم بدور التتبع (tracking) . - إدارة المحتويات Learning Content Management System – LCMS :
وهي برمجيات تركز على المحتوى التعليمي فتمنح المؤلفين التعليميين القدرة على إنشاء وتطوير المحتوى التعليمي بشكل أكثر فاعلية، هناك عدة نماذج لإدارة المحتوى منها المدونات ، المنتديات، وهناك البوابات.
- توفير برامج التقييم الالكتروني E-Evaluate .
- توفير مواقع التحاور الالكتروني للتحاور مع الخبراء في المجال.
- توفير الفصول الافتراضية بجانب الفصول التقليدية بحيث يكمل كل منهما الأخر.
2. المتطلبات البشرية:
والمتطلبات البشرية تمثل قطبي العملية التعليمية وهما الطالب والمعلم ولكل منهم طبيعة خاصة في ظل التعليم المدمج وكل منهما له دور لا يقل أهمية عن الآخر لإنجاح هذا النوع من التعليم .

الشكل (2) منظومة التعليم المدمج
* المعلم:
- لديه القدرة على التدريس التقليدي ثم تطبيق ما قام بتدريسه عن طريق الحاسب.
- لديه القدرة على البحث عن ما هو جديد على الانترنت والرغبة في تطوير مقرره وتجديد معلومته بصفه مستمرة.
- لديه القدرة على التعامل مع برامج تصميم المقررات والاختبارات سواء الجاهز منها أو التي تتطلب مهارة خاصة.
- التعامل مع البريد الالكتروني وتبادل الرسائل بينه وبين طلابه.
- لديه الرغبة في الانتقال من مرحلة التعليم التقليدي إلى مرحلة التعليم الالكتروني.
- يحول كل ما يقوم بشرحه من صورته الجامدة إلى واقع حي يثير انتباه الطلاب عن طريق الوسائط المتعددة Multimedia والفائقة Hypermedia من خلال الانترنت.
- لابد من أن يرسخ في ذهنه أن دخول التعليم الالكتروني والتحول الكامل إلى الفصول الافتراضية والمقررات الالكترونية و الإدارة الالكترونية أمر حتمي حتى يتم تحفيزه على العمل والتدريب الجيد خلال فترة التعليم المدمج والاستفادة منها.
- لدية القدرة على خلق روح المشاركة والتفاعلية داخل الفصل.
- استيعاب الهدف من التعليم .
* الطالب :
- يحتاج الطالب في ظل التعليم المدمج أن يفهم انه ٌمشارك في العملية التعليمية ويجب أن يشعر أن دوره هام لكي يتفاعل مع المعلم في الوصول إلى الهدف.
- لابد أن يشعر الطالب أنه مشارك وليس متلقي.
- يجب أن يتدرب على المحادثة عبر الشبكة.
- لديه القدرة على التعامل مع البريد الالكتروني.
- مميزات /فوائد التعليم المدمج :
تنبع فكرة التعليم المدمج من أن التعليم عملية مستمرة وليس حدثا ينتهي في مرة واحدة، والدمج يوفر فوائد متعددة مقارنة بأنماط التعلم التي توظف وسيلة اتصال واحدة، ومن هذه الفوائد ما يأتي:
- زيادة فاعلية التعلم .
- يزيد إمكانات الوصول للمعلومات .
- تحقيق الأفضل من حيث كلفة التطوير والوقت اللازم .
- تحقيق أفضل النتائج في مجال العمل .
- يشعر المدرس أن له دور في العملية التعليمية وأن دورة لم يسلب.
- يوفر طريقتين للتعلم يمكن الاختيار بينهما بدلا من الاعتماد على طريقة واحدة.
- يتناسب مع المجتمعات في الدول النامية التي لم تتوفر لديها بيئة الكترونية كاملة.
- وقت التعلم محدد بالزمان والمكان بشكل يفضله الطلاب .
- يركز على الجوانب المعرفية و المهاراتية والوجدان دون تأثير واحدة على الأخرى.
- يحافظ على الرابط الأصلية بين الطالب والمعلم وهو أساس تقوم علية العملية التعليمية.
- مشكلات التعليم المدمج :
لا يخلو التعليم المدمج من مشكلات يجب النظر إليها بعين الاعتبار ومنها :
- بعض الطلاب أو المتدربين تنقصهم الخبرة أو المهارة الكافية للتعامل مع أجهزة الكمبيوتر والشبكات وهذا يمثل أهم عوائق التعلم الالكتروني .
- لا يوجد أي ضمان من أن الأجهزة الموجودة لدى المتعلمين أو المتدربين في منازلهم أو في أماكن التدريب التي يدرسون بها المنهج الالكتروني على نفس الكفاءة والقدرة والسرعة والتجهيزات وأنها تصلح للمحتوى المنهجي .
- صعوبات كثيرة في أنظمة وسرعات الشبكات والاتصالات في أماكن الدراسة.
- صعوبات عدة في التقويم ونظام المراقبة والتصحيح واخذ الغياب.
- التغذية الراجعة أحيانا تكون مفقودة فلو التحق طالب بمنهج ما ووجد صعوبة ما ولم يجد التغذية الراجعة الفورية على مشكلته فلن يعود للبرنامج مهما كان مشوقا .
- أهم مشكلات التعلم المدمج عدم توفر الكوادر المؤهلة في هذا النوع من التعلم.
- الخلاصة:
إن تطبيق استخدام التعليم الالكتروني في مدارسنا وجامعاتنا وفى حقول التعليم بصفة عامة يحتاج إلى فتره انتقالية تكون بمثابة تدريب جيد يتم فيها التخلص من الطرق التقليدية المتبعة وإيجاد طرق أكثر سهولة وأدق للإشراف والتقويم التربوي تقوم على أسس الكترونية والتدريب على المتابعة المنزلية للطلاب والتدريب على أداة المدرسة الكترونياً ولا بديل عن التعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم التقليدي والتعليم الالكتروني تمهيداً إلى تطبيق شامل للتعليم لالكتروني كما أنه يستوجب على الباحثين توجيه أبحاثهم إلى هذا النوع من التعليم لكي يتم تطبيقه على أسس علمية .
9 كانون الأول, 2009 في الساعة 10:11 م
شكرا لك على هذه المقالة فادتني كثيرا