مرت الأيام بسرعة وأكاد لا أصدق بأنها حقاً سنتان, ففي 2-12-2007 تمكنّا لأول مرة من رؤية نتيجة حقيقية لجهودنا، وربّما لم ننتبه حينها إلى بساطة ما أنجزناه مقارنة بالوقت الذي استغرقه بل وربما لم يكن يهمنا هذا آنذاك فكل ما كان يشغلنا أننا خطونا خطوتنا الأولى…تلك الخطوة التي كانت حقاً بداية لمشروع استمر أكثر مما توقع له الآخرون, مجلة بسيطة شغلت حيزاً في حياتنا أكبر مما يمكن لأحدهم أن يتصور حتى تعلقت أمالنا باستمرارها إلى ما تعجز أذهاننا عن تخيله. آمال نعلقها بكم, نعلقها بمن يقرأ ويتمعن, يمن يهتم ويتابع, وبمن يشعر حقاً بضرورته كجانب معطاء. وآمالي أنا شخصياً بفريق أعطاني الكثير قبل أن يعطي صفحات هذه المجلة.
هذه الصفحات وهذه الكلمات هي إثباتنا على أن عملاً تغذيه روح الفريق يستمر مهما كانت الصعوبات ويبرهن لي قبل غيري أن يداً واحدة لاتصفق أياً كان صاحبها. 10 أعداد تبدو كالحلم بأيام مرت كطرفة العين, تشهد لنا حروفها وسطورها بأحداث عشناها وجدران ألفناها وألفتنا, تحول ما ضمته داخلها إلى كل ما يعنينا ويرتبط بأرواحنا، لحظات أحالت الجماد روحاً ناطقة تنطق بما في خفايا صدر كل منّا، فأصبح بعضنا لا يفلح إلا في أن يكون طالباً في كلية الهندسة المعلوماتية..
ضمّت صفحات مجلتنا بعضاً من تلك الأحداث وعايشتها, لتنشغل أحياناً أخرى بعلوم وأفكار لا نهاية لها ولا حدود مع هذا العلم الواسع. استمرت بيسر أحياناً وبصعوبة أحياناً أخرى. صعوبة وألم مفادهما بأن تجد نفسك مضطراً لدفع الناس على القراءة.. بل حتى على الكتابة في أحيان كثيرة أخرى، ربما هي 10 أعداد فقط, وربما هي مجلة بسيطة إذا ما قارنتها بغيرها, ولكنها تبقى في ناظرنا الأفضل, ليس نحن كفريق التحرير وإنما نحن كطلاب كلية الهندسة المعلوماتية وخريجيها بل وحتى مدرسيها وإدارييها. إنها صنع أيدينا ونتاج عقولنا وجهودنا وايامنا نحن دون سوانا, ومن يدري إلى أين قد تصل أو من قد يقرؤها يوماً ما.
من هنا أرسل دعوة وهمسة رقيقة بأن يحاول كل منا وضع لمسته لتشهد له الأيام بعد حين بأنه قد يكون وضع لبنة لصرح عظيم، ومن هنا أيضاً أقف بحيرة أمام جهود زملائي من فريق التحرير فهل تفي انحناءة شكر وتقدير بوجودهم دائماً وأبداً وراء هذا النجاح الذي لايمكن لأي منا أن ينكره ؟!!. نجاح صنعته أنفس ربما لم تكن تملك سوى إصراراً وعزيمة وبضعة طموحات وآمال تجمعت وتكالبت لتصنع ما صنعت !! قد يجد البعض جزءاً من كلماتي مبالغاً فيه إلى حد كبير ولكن ربما يوماً ما سيكون لكل منا شيء يؤمن به لدرجة تجعله يصدق عمق ما تحمله تلك الكلمات ..
عامان… واسأل الله أن نكون قادرين على استمرار المجلة نحو الأمام مع ما نحمله لها من مخططات في ذكراها السنوية الثانية ومع ما تقدمه لنا أيادٍ ذهبية من وراء الكواليس من دعم معنوي وتشجيع ودفع نحو الأمام لتغدو كما أردناها ونريدها، منبرا من منابر العلم في الكلية والوطن العربي، كل ذكرى سنوية ونحن بخير .
دمتم مبدعين…. -رنيم عرعور، رئيسة فريق تحرير
الاسم (مطلوب)
البريد (لن يتم نشره) (مطلوب)
الموقع
بلغني من خلال البريد الإلكتروني عند كتابة ردود جديدة
اشترك بدون كتابة تعليق E-Mail:
أحدث التعليقات