بسم الله الرحمن الرحيم …..
بداية اسمحوا لي وباسم طلاب الدفعة السابعة أن أتقدم بجزيل الشكر لفريق تحرير المجلة التي اختصت دفعتنا واختصتني بكتابة هذه الافتتاحية ، والتي أفتتحها بهذه الأبيات :
مرت سنين بالسعادة والهناء فكأنها من قصرها أيام
ثم انثنت أيام هجر بعدها فكأنها من طولها أعوام
ثم انقضت هذي السنين وأهلها فكأننا و كأنها أحلام
زملائي وإخوتي الطلبة ….. ونحن على أبواب التخرج ، تتسارع الأيام كما لم تتسارع من قبل ، وتصدق الكلمات كما لم تصدق من قبل وتختلط المشاعر في مزيج غريب من الخوف والأمان ، والحزن والقلق والسرور .
إنها فرحة التخرج وإكمال المسيرة التي بدأناها منذ الولادة والتي نرجو الله أن يتمها على خير …. فرحة الانتقال من مرحلة الاستهلاك و البطالة إلى مرحلة الإنتاج و العمل والمساهمة في خدمة الوطن والذات والأهل .
أما مشاعر الحزن فهي على فراق الأصدقاء والأحبة الذين قضينا معهم أجمل لحظات العمر على مقاعد الدراسة ، والحزن على فراق الكلية التي كانت بيتنا الثاني إن لم نقل الأول على مدى خمسة أعوام إن لم يكن أكثر ….
منذ الستينات, وفي الأخص عام 1968, نشأت هندسة البرمجيات التي تشكل المحور الأم للهندسة المعلوماتية والمحرك الأساسي لاختصاصاتها.
حيث تعنى هذه الأخيرة ببناء الأنظمة المتكاملة الضخمة وذات الجودة العالية. وأكاد أجزم بأن المفاهيم والرؤى التي تطرحها هندسة البرمجيات تطبق في كافة العلوم.
وفي بدايات التسعينات بدء سباق تطوير الكيان الصلب ولانكاد أن نتعقب التطورات والأجيال والمتلاحقة التي لا يفصل بينها فترات زمنية طويلة أبداً.
هذا السبق جعل هندسة البرمجيات تواجه صعوبات جمّة وتقهقر كبيرين. » أكمل القراءة
أعزائي طلاب كليتـي الغالية : أحببت أن أستغل الفرصة التـي أتيحت لي في كتابة افتتاحية هذا العدد من المجلة بأن أوجه لكم رسالة نابعة من قلبـي إلى كل طالب في هذه الكلية وإلى كل مهندس يتخرج منها….
إخوتي أخواتي …
إن كلية الهندسة المعلوماتية تختلف كثيراً عن معظم الكليات الأخرى، فجزء كبير من العلم الذي نبتغيه فيها هو علم مفتوح ، لا يكلفنا الوصول إليه سوى الدخول إلى الانترنت فمعظمه لا يحتاج كغيره من العلوم إلى تجارب ومعدات مكلفة وغير موجودة في بلدنا، ونلاحظ أن أحدث أدوات البرمجة تصل إلينا بطريقة أو بأخرى ، وبالتالي نحن نملك بين أيدينا سلاحاً قوياً وفعالاً ولا يمكن لأحد أن يمنعه عنا، وها نحن نرى كيف تقدمت الهند في مجال البرمجيات بالرغم من أنها دولة فقيرة جداً.
لقد أتى ومضى مسرعاً كعادته، لم نكد نشعر به إلا وهو يغادرنا واعداً بلقاءٍ قريبٍ للبعض ووداعٍ طويل للبعض الآخر، إنه العام الدراسي 2007-2008 الذي أطل على كلية الهندسة المعلوماتية بنبضٍ جديدٍ للحياة … نبضٍ أعاد لجدران كليتنا الغالية النشاط والحيوية بعد سبات دام لأكثر من ثلاث سنوات متتالية، إنه نبضُ الحياة والصدق والعفوية المتمثل بطلاب السنة الأولى، بالأحرى طلاب السنة الثانية الآن، في كلية الهندسة المعلوماتية.
جاؤوا وكلهم أملٌ بالتغيير، ترى مستقبل البلد بين أيديهم ينير طريق التائهين، كان لهم الفضل بعد الله سبحانه في إطلاق أول نشاطٍ طلابي عملي يستمر أطول فترة من الزمن ويلاقي الإقبال من جميع الطلاب على اختلاف سنواتهم وأعمارهم. إنها مجلة كلية الهندسة المعلوماتية الرائعة التي أضاءت لوحة المتفوقين بحلتها الملفتة للانتباه. والآن يفاجئنا فريق التحرير النشيط بمتابعة نشاطه في الإجازة الصيفية، فبينما يقوم زملائهم بالرحلات والنزهات تراهم يعملون بجدٍ لإصدار عدد جديد من هذه المجلة الرائعة، فيرسلون دعوات للمشاركة، ويضعون الإعلانات في المنتدى، ويتفاعلون مع المشاركين، وكلهم ثقةٌ بأن هذا العدد سيكون أفضل من أخوته السابقين.
سررت كثيراً عندما طلب مني فريق تحرير المجلة أن أقدم موضوع افتتاحية هذا العدد، وعندما فكرت في مادة الموضوع خطرت بذهني ذكرى عيد العمال العالمي الذي يصادف الأول من شهر أيار من كل عام.
لذلك أنتهز هذه الفرصة لأعبّر عن محبتي وتقديري واحترامي لجميع العاملين في هذا الوطن، كل حسب موقعه الذين يبذلون جهودهم وعرقهم ودمهم في سبيل بنائه بشكل نعتز ونفتخر به جميعاً.
ولا أنسى أبداً أهلنا الفلاحين الذين يتحملون حرارة الصيف وبرد الشتاء في سبيل تأمين حاجتنا اليومية وتحقيق أمننا الغذائي.
نقابل في حياتنا اليومية الكثير من الناس المتبرمين والدائمي الشكوى عن إخفاقهم وخيباتهم المستمرة في تحقيق أهدافهم وأحلامهم وعدم الوصول إلى الحد الأدنى مما طمحوا إليه وأرادوه ، كما نرى أشخاصا وصلوا إلى تحقيق أحلامهم وحققوا نجاحات باهرة ومميزة خلال وقت قصير. هل السبب وراء ذلك هو الحظ الذي في كثير من الأحيان نلقي عليه فشلنا! ، بينما لا يذكره آخرون ابدا ً…
يمكننا أن نقول أن لا وجود للحظ في ما نقوم به ، وهذا ما يراه الكثيرون من علماء النفس والفلاسفة، فلكل إخفاق أسباب منطقية ولكل نجاح أسباب مقنعة، ولكن هذه الأسباب متنوعة وكثيرة فمنها ما بتعلق بالشخص ذاته، ومنها ما يتعلق بظروف الحياة, فالناجح لم يصل إلى ما هو عليه إلا بحهد ومثابرة وتعب ، والفاشل لم يصل إلى فشله إلا بكسله وإهماله وفضويته و…
أحدث التعليقات